ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

13

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

طهر وكل الجاري إذا كان قليلا فاستولت عليه النجاسة ثم كثر حتى زال الاستيلاء فإنه يطهر ولا ينجس الغدر ان إذا بلغت الكر الَّا بما غير أحد أوصافها وما لا يزول حكم نجاسته فهو ماء الأواني والحياض بل يجب اهراقه وان كان كثيرا اه بل يمكن دعوى صراحة العبارتين فيما ذكرناه كما لا يخفى على من تأمل فيهما والعجب من صاحب الرياض وجماعة حيث احتملوا بل استظهروا موافقتهما لسائر الأصحاب تحملهم العبارتين على الغالب في الأواني من النقصات عن الكرّ وأنت خبير بابائهما عن هذا الحمل مع أن كون الغالب في الحياض ما ذكر في محل المنع الظَّ وكذا البئر مع أنه لم يحك أحد عنهما التفصيل فيها بين الكر وما دونه والاستشهاد بفهم خ الذي هو من تلاميذ د وهو اعرف بمذهب استاده حيث قال في تهذيبه الَّذي هو شرح على عه بعد ان أورد العبارة المذكورة ويدل على ذلك ما قدمنا ذكره من أن الماء متى نقص عن الكر فإنه ينجس بما يحلَّه من النجاسات وإذا ثبت نجاسته فلا يجوز استعماله بلا خلاف الخ اه ليس في محله وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في ضعف هذا القول إذ لا مخرج عمّا أسسناه من الأصل بالنسبة إلى ما أشرنا اليه سوى اطلاق بعض الأخبار مثل قوله ع في رواية أبي بصير إذا دخلت يدك في الاناء قبل ان تغسلها فلا بأس الا ان يكون أصابها قذر بول أو جنابة فان أدخلت يدك في الماء وفيها شئ من ذلك فاهرق ذلك الماء اه وقوله ع في رواية البزنطي يكفى الاناء بعد السؤال عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قدره اه والمتبادر من الاناء فيهما ما دون الكر فيحمل عليه سلمنا العموم ولكن